الاثنين، 23 نوفمبر 2015

الاعمار لم يكتمل في بيت حانون


بيت حانون30-9-2015وفا- زكريا المدهون لا تزال اسرة معين المصري من بلدة بيت حانون الحدودية تقطن في بيت متنقل "كرفان"، منذ انتهاء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من عام. دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي صيف العام الماضي خلال عدوانها الذي استمر 51 يوماً، بيت عائلة المصري المكون من أربع طبقات وسوته بالارض. بعد مرور أكثر من عام على وقف اطلاق النار في قطاع غزة، لم يبن من عمارة المصري الا الطابق الأرضي المخصص لوالده وأخوته الصغار. وقال:"إنه يتم بناء الطابق الأول فقط من المنازل المكونة من عدة طبقات." المصري في نهانة العقد الثالث، يفكر حاليا كما يقول بترك السكن في "الكرفان"، والذهاب الى بيت "أنسبائه" أهل زوجته، منوها الى أن أسرت المكونة من ثمانية أفراد يعيشون ظروفا صعبة للغاية داخل البيت المتنقل. وتابع المصري لـ"وفا": "نعيش ظروفا انسانية صعبة للغاية داخل "الكرفانات" فهي ملتهبة وحارة في الصيف وباردة جدا في الشتاء ولا تتوفر بها أدنى مقومات المنازل." وأضاف أنه سيتوجه للسكن عند أهل زوجته حفاظا على أسرته ومعظمها من الأطفال وخاصة أننا مقبلون على فصل الشتاء الذي عانوا منه الأمرين العام الماضي. ودمرت قوات الاحتلال خلال عدوانها الأخير آلاف المنازل بين ضرر كلي وجزئي لا سيما في المناطق الحدود شمال وشرق قطاع غزة الساحلي. وحذرت جهات ومؤسسات دولية من أنه اذا لم يتم رفع الحصار الاسرائيلي المتواصل منذ تسعة أعوام فان عملية اعادة اعمار قطاع غزة ستستمر لسنوات طويلة. وفي هذا الصدد حذرت مؤسسة أوكسفام البريطانية في تقرير سابق، من أن عملية إعادة الإعمار سوف تستغرق 100 عام في حال لم يرفع الحصار عن قطاع غزة, وإستمرار إدخال مواد البناء وفق الألية الدولية المعمول بها حاليا. بدوره قال محمد الكفارنة من بيت حانون:"إنه تم بناء طابق أرضي من بيت المدمر خلال العدوان والمكون من خمس طبقات. وأضاف لـ "وفا":"إن أبناءه الأربعة ما زالوا مشردين ويقطنون بالايجار حيث يدفع كل واحد منهم ألف شيكل شهريا بمساعدة "الأونروا." وأعرب المسن الكفارنة أن يتم لم شمل أسرته المشردة منذ أكثر من عام عبر اعادة بناء بيتهم. ويقول محللون اقتصاديون أن العدوان الاسرائيلي أدى الى ارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65% , وتجاوز عدد الاشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" والمؤسسات الإغاثية الدولية والعربية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60% من سكان قطاع غزة. وحول سير آلية الأعمار، أكد المحلل والخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع،" حتى هذة اللحظة وبعد مرور عام على العدوان لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية ولم يتم بناء أي منزل في قطاع غزة من المنازل التي تم تدميرها بشكل كلى." ومن أسباب تعثر عملية إعادة الإعمار حسب الطباع، إستمرار الحصار الإسرائيلي، وكذلك استمرار إدخال مواد البناء وفق الألية الدولية المعمول بها حاليا والتي ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع حسب قوله. وأشار في حديث لـ "وفا"، الى أن ما تم إدخالة من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة اعمار قطاع غزة منذ منتصف شهر أكتوبر عام 2014 حتى الأن لا يتجاوز 200 الف طن وتم توزيع تلك الكميات على أصحاب المنازل المتضررة جزئيا وفق آلية الكوبونة المدفوعة الثمن, وهذه الكمية لاتكفي احتياج قطاع غزة لمدة 20 يوما من مادة الاسمنت. ولم يخف الطباع وجود إرتفاع على كميات الأسمنت الواردة للقطاع الخاص في الأشهر الاخيرة وذلك نتيجة لسماح الجانب الأسرائيلي بإدخال الأسمنت لغير المتضريين, لكن وفق ألية إدخال مواد البناء الدولية، لافتا الى أن تلك الكميات البسيطة ساهمت في إنخفاض أسعار الأسمنت في السوق السوداء, وأحدثت إنتعاشا إلى حد ما في قطاع الإنشاءات. وتوقع الخبير الاقتصادي أن يساهم إستمرار إدخال الاسمنت بهذة الوتيرة إلى حد ما في عودة قطاع الإنشاءات للحياة مرة أخرى، وبالتالي المساهمة في إنخفاض معدلات البطالة في قطاع غزة والتى تعتبر الأعلى عالميا والبالغة أكثر من 50%. وأختتم الطباع حديثه بالتأكيد على ضرورة إنهاء الحصار الكامل وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط، حيث يحتاج قطاع غزة يوميا إلى 10 الاف طن من مادة الأسمنت فقط.

غزة: انخفاض أسعار مواد البناء ينعش الحركة العمرانية


غزة: انخفاض أسعار مواد البناء ينعش الحركة العمرانية غزة 9-11-2015وفا- زكريا المدهون بدت الفرحة على وجه راشد أبو شرخ من مخيًم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، بعد بناء شقة جديدة في منزل عائلته بعد سنوات من الانتظار، بسبب الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة. وقال ابو شرخ (30 عاماً): "أنتظرت هذه اللحظة بفارغ الصبر من أجل بناء شقة جديدة في الطابق العلوي لاستيعاب باقي أفراد عائلتي." أبو شرخ كباقي سكان القطاع لم يتمكن منذ بداية الحصار الاسرائيلي من اضافة أي بناء جديد في منزله،جرًاء منع قوات الاحتلال ادخال مواد البناء. وأوضح أبو شرخ لـ "وفا"، أنه خلال سنوات الحصار التسع زاد عدد أفراد عائلته بدون اضافة حتى غرفة جديدة، لكن توفر الاسمنت ومواد البناء وانخفاض اسعارها شجعه على بناء طابق جديد. في منزل مجاور لعائلة أبو شرخ، أكمل أيمن سلمان (52 عاما) من بناء طبقة جديدة في بيته مستغلا انخفاض أسعار مواد البناء. وقال سلمان:" إنه منذ سنوات طويلة ينتظر هذه الفرصة التي وصفها بالذهبية والمتمثلة بانخفاض أسعار مواد البناء، لبناء طبقة جديدة ومن ثم تجهيز شقة جديدة ليتزوج بها أحد أبنائه." وتسمح قوات الاحتلال بادخال الاسمنت للغزيين غير المتضررين من عدوانها الاخير صيف العام الماضي وفقا للآلية الدولية المتبعة، مما أحدث حركة عمرانية نشطة. وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي ماهر الطبًاع، "إنه طرأ ارتفاع على كميات الإسمنت الواردة للقطاع الخاص في الأشهر الاخيرة، وذلك نتيجة لسماح الجانب الإسرائيلي بإدخال الإسمنت لغير المتضررين من اصحاب المنازل والمشاريع الاستثمارية وزيادة عدد الموزعين المعتمدين, وفق آلية إدخال مواد البناء الدولية المعمول بها." وكانت أسعار الاسمنت قبل سنوات مرتفعة جدا حيث يبلغ سعر الطن أكثر من ثلاثة آلاف شيكل، بينما يباع حاليا لمن يسجل لدى جهات الاختصاص بحوالي 550 شيكل، وفي السوق السوداء بأكثر من ألف شيكل. ويحتاج قطاع غزة من مادة الاسمنت فقط يوميا حوالي 10 آلاف طن. ولفت الطباع في تقرير سابق، " الى أن تلك الكميات ساهمت في انخفاض أسعار الإسمنت في السوق السوداء, وأحدثت انتعاش إلى حد ما في قطاع الإنشاءات, وفي حال استمرار إدخال الاسمنت بهذه الوتيرة المرتفعة سوف يساهم ذلك في عودة قطاع الإنشاءات للحياة مرة أخرى وبالتالي المساهمة في انخفاض معدلات البطالة المرتفعة في القطاع والتي تعتبر الأعلى عالميا." ووفقا لتقارير اقتصادية، بلغت نسبة البطالة في القطاع الساحلي أكثر من 40%، فيما بلغ عدد العاطلين عن العمل 200 الف شخص, وارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتجاوز 65% وتجاوز عدد الاشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة الغوث الدولية "الاونروا" والمؤسسات الإغاثية الدولية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60% من سكان قطاع غزة. وشنت اسرائيل صيف العام الماضي عدونا شرساضد قطاع غزة، ما ادى الى استشهاد وجرح الاف المواطنين، اضافة الى تدمير الاف المنازل بين تدمير كلي وجزئي وطفيف. وقال مراقبون: "إن هذا العدوان الذي استمر 51 يوما أدى الى تفاقم أوضاع السكان (1.8 مليون نسمة) لا سيما في المجالات الانسانية والاقتصادية.

غزة:اجراءات الاحتلال تشل الصناعات الخشبية


غزة:اجراءات الاحتلال تشل الصناعات الخشبية غزة15-11-2015وفا- زكريا المدهون توقفت الماكينات عن الدوران في مصنع ماهر مشتهى لصناعة الأثاث والموبيليا في المنطقة الصناعية شرق مدينة غزة، بعد القرار الاسرائيلي بمنع دخول الأخشاب التي يزيد سمكها عن 2.5سم الى قطاع غزة تحت ذرائع وحجج واهية. وأجبر القرار الاسرائيلي الذي اتخذ قبل شهرين مشتهى على اغلاق أبواب مصنعه، وتسريح جميع عماله ليلتحقوا بدائرة البطالة المستشرية في القطاع المحاصر منذ أكثر من تسعة أعوام. ووصف مشتهى لـ "وفا" "القرار الاسرائيلي بـ"الكارثي" الذي يهدف الى تدمير الاقتصاد الوطني"، مشيرا الى تسريح 35 عاملا وانضمامهم الى جيش البطالة. وتابع، "كنا نصدر منتوجاتنا من الموبيليا والأثاث المنزلي الى أسواق الضفة الغربية، وبعد قرار المنع تكبدنا خسائر مادية فادحة ونحن الان بدون عمل." ويحذر القائمون على الصناعات الخشبية، من أن القرار الاسرائيلي ألحق أضرارا فادحة بقطاع الصناعات الخشبية، وسيؤدي الى اغلاق 90% من المصانع والورش والمناجر في قطاع غزة. وفي هذا الصدد، قال رئيس اتحاد الصناعات الخشبية مجاهد السوسي:" انخفض مستوى الانتاج في قطاع الصناعات الخشبية الى 10% بسبب القرار الاسرائيلي الظالم." وأشار السوسي لـ "وفا"، الى أن أغلب الاخشاب الممنوعة والتي يزيد سمكها عن 25 ملم، تدخل في جميع انواع صناعات الموبيليا من كنب وكراسي وطاولات سفرة وغرف نوم وديكورات، كما يطال المنع مواد الطلاء "البويا"." ويأتي القرار الاسرائيلي كما يؤكد العديد من المعنيين والاقتصاديين في اطار تشديد الحصار وتدمير ما تبقى من اقتصاد في قطاع غزة. وأدى العدوان الاسرائيلي صيف العام الماضي والذي استمر 51 يوما، الى تضرر ما يزيد عن 500 منشأة اقتصادية من المنشآت الكبيرة والإستراتيجية، إضافة للعديد من المنشآت المتوسطة والصغيرة والتي تمثل مجمل اقتصاد القطاع في كافة القطاعات (التجارية والصناعية والخدماتية) والتي يتجاوز عددها 4500 منشأة اقتصادية. وأوضح السوسي، أن قرار قوات الاحتلال الاسرائيلي منع ادخال الخشب طال 90% من المصانع والورش والمناجر البالغ عددها حوالي 700 موزعة على جميع أنحاء قطاع غزة. وفي المحافظة الوسطى، أغلق كمال السعافين مصنع الموبيليا وسرح جميع عماله البالغ عددهم أكثر من 35 شخصا، مؤكدا ان القرار الاسرائيلي "دمر حياته". وقال السعافين لـ "وفا":"إنه كان يصنع الطاولات والخزانات وغرف النوم لتصديرها الى أسواق الضفة الغربية، وبيعها أيضا في أسواق القطاع" مقدرا خسائره اليومية بأكثر من 200 ألف دولار. ويخشى السعافين على ماكيناته وآلاته البالغ ثمنها أكثر من نصف مليون دولار من التلف والصدأ في حال استمر قرار المنع الاسرائيلي لفترات طويلة، مناشدا الجهات المعنية والمؤسسات الدولية الضغط على الجانب الاسرائيلي لالغاء القرار. وأعلن رئيس اتحاد الصناعات الخشبية، أنه يعمل في مجال الصناعات الخشبية (أثاث وموبيليا) حوالي عشرة آلاف شخص، أكثر من ثلثيهم عاطل عن العمل حاليا نتيجة قرار المنع الاسرائيلي، مشيرا الى أن قطاع غزة يحتاج شهريا من الأخشاب اللازمة لصناعة الأثاث والموبيليا 500 متر مكعب. وأوضح السوسي أن قطاع الصناعات الخشبية يساهم ضمن اقتصاد قطاع غزة بحوالي 2 مليون دولار شهريا. وقال الخبير الاقتصادي ماهر الطبَاع، إن القرار الاسرائيلي سيساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادي السيئة أصلا في قطاع غزة المحاصر منذ 2007، منوها الى أنه قبل الحصار الاسرائيلي كانت منتجات الأثاث والأخشاب تصدر بكميات كبيرة الى أسواق الضفة الغربية واسرائيل. وحذر من آلاف العمال سينضمون الى دائرة البطالة البالغة أكثر من 45%، في وقت يبلغ فيع عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص، بينما ارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65%.

"غزة أحلى" في مخيم الشاطئ

غزة22-11-2015وفا- زكريا المدهون على طول ساحل البحر، زيّن فنانون شبان بريشاتهم جدران منازل مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة بألوان زاهية ورسومات في محاولة لادخال الفرحة على قلوب المواطنين الذين يعانون أوضاعا معيشية واقتصادية صعبة. ويشارك ثلاثون شابا ضمن مبادرة "غزة أحلى" لتلوين تسعين بيتا من مختلف الاحجام والارتفاعات بدعم من "شركة باديكو القابضة". وانطلق المشروع كما يقول منسق المبادرة رزق البياري، في الحادي عشر من الشهر الجاري وينتهي عند تلوين جميع منازل المخيم بطول 2 كيلو متر. وأشار البياري لـ "وفا"، الى أن المبادرة تهدف الى تزيين وتلوين منازل اللاجئين من الجهة الغربية للمخيم بألوان "زاهية وباردة" لرسم الفرحة على وجوه وقلوب المواطنين. وأنشئ مخيم الشاطئ للاجئين في عام 1952، ويقطنه حاليا حوالي 90 ألفا في ظروف مغايرة لرغد الحياة وجماليتها على شاطئ المتوسط. وأضاف البياري:" بعد تعرض غزة للقتل والدمار خلال الحروب الثلاثة الماضية اأصبحت غزة معتمة ومظلمة ونحاول انارتها من خلال تلك الرسوم والزخارف التي تنبض بالحياة." وشنت اسرائيل ثلاثة حروب في أعوام 2008، 2012، 2014، أدت الى استشهاد وجرح الالاف من المواطنين، وكذلك تدمير الاف المنازل والمنشآت الاقتصادية. وأكد البياري على أن المبادرة تهدف الى أنه يوجد حياة في غزة وأنها تستحق الأفضل، مشيرا الى أن الرسومات تشمل زخارف ونباتات ورسومات بحرية لأن معظم سكان المنطقة المستهدفة هم صيادون. وأوضح الى أن المبادرة تستهدف مخيما للاجئين في قطاع غزة بعد تلوين دوار الميناء وحارة في حي الزيتون. بدوره قال الفنان أسامة أبو حمره (26 عاما): "في البداية نقوم بدهان الجدران بألوان مختلفة ومن ثم تزينها بالرسومات المتنوعة كالزخارف والنوافذ والأبواب والمخلوقات البحرية والنباتات". وتابع أبو حمره لـ "وفا"، "نحاول برسوماتنا المختلفة الى زراعة الأمل والفرحة في نفوس المواطنين في ظل الحصار والأوضاع الصعبة التي يمرون بها، اضافة الى تعرضهم لثلاثة حروب نشرت الرعب والدمار والخراب." وخلال قيام أبو حمره برسم احدى الزخارف تدخل أحد المواطنين وألح عليه رسم سفينة على جدران منزله لانه يعمل صيادا. وعبّر زاهر عبد الباري (50 عاما) عن سعادته الغامرة لتلبية الرسام أبو حمره طلبه، مشيرا الى أنه يعمل في مهنة صيد الأسماك منذ سنوات طويلة. وشكر عبد الباري القائمين على المبادرة الشبابية التي لونت جدران منازلهم بألوان تبعث الحياة والأمل والصمود فوق هذه الأرض. من جانبه، شدد الفناني التشكيلي محمد نجم، على أن اختيار الجهة الغربية لمخيم الشاطئ له دلالات حيث أن المكان قريب من البحر والمنطقة مكتظة بالسكان الذين يعانون من الفقر، لافتا الى أنهم يرسمون رسومات لها علاقة بمهن المواطنين في هذه المنطقة لا سيما الصيادين. وعبر نجم لـ "وفا"، عن سعادته لمشاركته في هذه المبادرة الشبابية التي تؤكد أن "غزة أحلى" وعليها ما يستحق الحياة رغم الحصار والخراب والدمار. ـــــــــــــــــــــــ

الأحد، 8 مارس 2015

نساء غزيات... بين البيع في الأسواق والتشرد




غزة8-3-2015وفا- زكريا المدهون
على احد أطراف سوق مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، تلح "ام أحمد" على المتسوقين لشراء ما تعرضه من خضروات... فيما أخريات يسكن في مراكز أيواء، أو في بيوت متهالكة تعرضت للقصف خلال العدوان الاسرائيلي صيف العام الماضي.
هؤلاء النسوة لا يعلمن أن اليوم هو الثامن من آذار "يوم المرأة العالمي"، فهموم الحياة وقسوتها خطفت البهجة والفرحة من قلوبهن.
"أبيع الخبيزة والنعنان لأصرف على أسرتي المكونة من عشرة أفراد"، قالت "أم أحمد" وهي تخفي وجهها خلف وشاح أبيض اللون.
وتتابع الخمسينية:" زوجي مريض ولا يقدر على ألعمل ان وجد أصلا، ولنا أطفال وطلاب مدارس وجامعات وهم بحاجة الى مصاريف، فأقوم بهذا العمل."
وتقول تقارير محلية ودولية:" إن 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا""، فيما ارتفعت نسبة البطالة بعد العدوان الاسرائيلي الى أكثر من 50%، ونسبة الفقر الى 60%.
وتكمل "أم أحمد" بعد بيعها كليو غراما من أوراق الخبيزة الخضراء لأحد المتسوقين:"أن تجني من عملها هذا شواكل قليلة تكفي فقط  مصاريف لأولادها"، مشيرة الى أنهم يعتمدون على وكالة الغوث ومؤسسات خيرية لتقديم المساعدات النقدية والعينية لهم.
ولا ترغب "أم أحمد" بهذا العمل لكن ظروفهم الاقتصادية الصعبة هي التي أجبرتها على ذلك، لافتة الى أنها في حال حصولها على فرصة عمل أو أحد أبنائها ستترك هذا العمل فورا كما تقول.
ولمعاناة المرأة الغزية أشكالا أخرى، كحال إحدى المواطنات التي عرّفت على نفسها بـ "أم مصطفى" من منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة والتي لا تزال تقطن هي وأسرتها في مدرسة أيواء تابعة لوكالة الغوث غرب مدينة غزة في ظروف انسانية صعبة للغاية.
وقالت:" دمرت قوات الاحتلال منزلنا بالكامل ومنذ انتهاء الحرب قبل أكثر من ستة شهور ونحن نعيش في تلك المدرسة في ظروف صعبة للغاية."
وأضافت تلك المرأة التي تعيل أسرة من سبعة أفراد،" أنها تذهب الى منزل شقيقتها القريب من المدرسة لتغسيل أولادها وطهي الطعام لهم"، منوهة الى الخدمات التي تقدمها "أونروا" لهم والمتمثلة بالطعام وهو عبارة عن معلبات، اضافة الى الأغطية والفرشات ومواد التنظيف.
وتتابع قائلة:" كل ذلك لا يكفي نريد العودة الى منزلنا فالوضع هنا صعب للغاية"، لافتة الى أنها لا تعلم أن اليوم هو "يوم المرأة العالمي" لتحتفل به كباقي نساء العالم.
وفي هذه المناسبة قال مركز الميزان لحقوق الانسان في تقرير له:" إن 34697 امرأة في قطاع غزة، هُجرنّ من منازلهن خلال العدوان الاسرائيلي الأخير،  فيما فقدت 791 سيدة أزواجهنّ.
وأكد المركز، أن النساء الغزيات يعانين من ظروف بالغة القسوة، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عام 2007، بالتزامن مع ما خلفه العدوان الإسرائيلي.
من جانبه حيّا رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا، المرأة الفلسطينية في يومها العالمي، مؤكدا أنها تمر بواقع انساني ربما هو الأسوأ في ظل ما معاناتها جراء العدوان الإسرائيلي وتداعياته المستمرة حتى اللحظة.
وأضاف "كانت المرأة في غزة هدفا مباشرا لصواريخ وقذائف الاحتلال، اضافة الى معاناتها المريرة في مراكز الإيواء وغيرها لتستمر هذه الآلام وتتضاعف في ظل عدم البدء بإعادة الأعمار واستمرار الحصار.
 ودعا الشوا، الى تعزيز مشاركة المرأة السياسية والاقتصادية وفي مختلف مناحي المجتمع بما يكرس المساواة الحقيقة.

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

أنس قنديل يرحل قبل أن ينام





أنس قنديل يرحل قبل أن ينام
غزة12-7-2014وفا-زكريا المدهون
  رحل الفتى أنس قنديل (17 عاماً) قبل أن يتمكن من النوم  الذي جافاه لأيام خوفا من قصف الطائرات الاسرائيلية  لمنزل أحد جيرانه في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.
وأخر ما كتبه أنس الذي استشهد فجر اليوم /السبت/ على حسابه الشخصى على صفحة التواصل الاجتماعي "فيس بوك": " ياربي ارحمني لي من مبيرح ما نمت... خلصونا اقصفوا الدار."
وعلق أنس على صفحته كذلك:"معيشينا بحالة نفسية صعبة".
وتداول نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعية بكثرة ما كتبه أنس الذي رحل برفقة والده وثلاثة آخرين من الجيران.
بيت الجيران لم يقصف كما تمنى أنس كي يستطيع النوم كبقية شعوب العالم بأمن ودون خوف،  لكن الذي قصف مجموعة من المواطنين كانوا يجلسون بساحة واسعة قرب مسجد هربا من حرارة الصيف في المخيم المكتظ بالسكان.
وقال أحد أصدقاء أنس:"كان أنس منذ عدة أيام كباقي سكان قطاع غزة لا يستطيع النوم، فما بالك اذا كان قربا منك منزل مهدد بالقصف."
وأضاف،" كنا نتوقع قصف أحد المنازل في منطقتنا بعد تهديد أصحابه بأية لحظة، ما جعل سكان الحارة في حالة استنفار وترقب دائمين."
وتابع صديق أنس:" الشهداء الستة كانوا يجلسون في ساحة مسجد الشهيد أنور عزيز وفجأة باغتهم صاروخي اسرائيلي قضى عليهم جميعا."
ولم تسلم الجمعيات التي تعنى بالمعاقين هي الأخرى من القصف الاسرائيلي، بعدما طالت الصواريخ فجر اليوم، مقر جمعية مبرة فلسطين للمعاقين شمال القطاع، ما أدى الى استشهاد نزيلتين.
وخرجت قوات الاحتلال من عقالها عندما قصفت تجمعا للمواطنين في حي الشيخ رضوان جنوب مدينة غزة أدى الى استشهاد ستة منهم.
وفي هذا الصدد، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان "إن قوات الاحتلال كثفت من استهدافها للجمعيات والمؤسسات المدنية والمتنزهات العامة، وبعض المساجد، غير آبهة بالمدنيين المتواجدين فيها أو في محيطها، الأمر الذي أدى إلى استشهاد امرأ تين من ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن مقتل خمسة مدنيين كانوا في ساحة احد المساجد."
وأضاف المركز في تقرير له، "إن تلك القوات واصلت  دك المنازل ولكن هذه المرة بغطاء قانوني."
وحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار التصعيد العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي، والتهديد بتوسيع تلك العمليات وما يرافقها من إجراءات حصار خانق يمس بكل مناحي الحياة للمدنيين الفلسطينيين.
ودعا المركز الحقوقي،  المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، مجددا فينفس الوقت مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
ودعا المركز كذلك، إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق أممية للتحقيق في جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لملاحقة مقترفيها.




الدجاج الطازج يغيب عن موائد الغزيين
غزة12-9-2014وفا-(زكريا المدهون)
 عزفت الكثير من العائلات اللغزية اليوم الجمعة، عن شراء الدجاج اللاحم بسبب ارتفاع أسعاره حيث وصل سعر الكيلو غرام الواحد 18 شيكلاً.
وأرجع مزارعون وتجار ارتفاع أسعار الدواجن الى تدمير مزارع  تربية الدواجن اللاحم والبياض من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة واستمر 51 يوماً.
ودفع ارتفاع أسعار الدواجن التي تعتبر وجبة رئيسة لدى الغزيين خاصة يوم الجمعة، المواطنين الى الاقبال على شراء الأسماك، واللحوم والدجاج المبرد والمجمد.
وقال غسان أبو ياسين صاحب محل لبيع الدواجن في سوق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة:" منذ توقف العدوان تشهد أسعار الدواجن ارتفاعا كبيرا لا يقل عن 15 شيكلا، واليوم شهدت ارتفاعا وصل الى 18 شيكلا وليس بمقدور معظم السكان شرائها."
ولم يشهد محل أبوياسين الحركة الشرائية المطلوبة التي يعتاد عليها لا سيما أيام الجمع، معللا ذلك بسوء الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وتوفر الأسماك.
وأضاف أبو ياسين لـ "وفا"، "دمرت قوات الاحتلال خلال عدوانها أعدادا كبيرة من مزارع الدواجن وحرمت المزارعين من الوصول اليها لاطعامها ورعايتها ما أدى الى نفوق الألاف منها."
ويملك أبو ياسن محلا مجاورا لبيع اللحوم والأسماك المجمدة وشهد اقبالا واسعا من المواطنين على عكس محل بيع الطازج.
وقال:" اسعار اللحوم والدواجن المجمدة أقل بكثير من أسعار الطازجة وهي بمقدور الطبقة المتوسطة والفقيرة من الناس."
وتابع،" يستطيع رب الأسرة بـ 50 شيكلا اطعام اسرته الكبيرة من اللحوم المجمدة ولكنه لا يستطيع شراء دجاجتين صغيرتين من الطازج وهي غير كافية."
وقدّرت وزارة الزراعة الخسائر الأولية لقطاع الدواجن نتيجة العدوان الاسرائيلي بحوالي عشرة ملايين دولار أمريكي، وتضرر 25 % من مزارع الدجاج اللاحم والبياض.
ويعاني سكان قطاع غزة ظروفا اقتصاديا صعبة للغاية تفاقمت بشكل كبير جرّاء العدوان الاسرائيلي الذي طال المئات من المنشآت الاقتصادية والورش والمصانع، حيث من المتوقع ارتفاع نسبة البطالة الى 55% وأن تصل معدلات الفقر الى 60%.
من جانبه، وقرر عاهد سلامة عدم شراء الدجاج الطازجة لهذا اليوم بسبب ارتفاع أسعاره بشكل جنوني واستبداله بوجبة سمك طازج، كما قال.
وأضاف سلامة لـ "وفا"،" أسعار الدجاج مرتفعة جدا ولا أقدر على شرائها، فقررت شراء وجبة سمك بسعر أقل بكثير من الدجاج."
وتشهد حسبة السمك اقبالا كبيرا من المواطنين الذين قدموا من أحياء خارج المخيم، لتوافره وانخفاض سعره قياسا بالدجاج الطازج.
كما تشهد أسعار الخضروات في قطاع غزة نتيجة العدوان الاسرائيلي ارتفاعا ملحوظا بعد تدمير وتجريف قوات الاحتلال لالاف الدونمات الزراعية.
بدوره قال فوزي موسى خلال تسوقه: "كل شيئ في البلد غالي من دجاج وخضروات وأسماك لا يقدر المواطن العادي على شرائها."
وأضاف موسى وهو رب أسرة كبيرة وعاطل عن العمل،" كيلو الدجاج بـ 18 شيكل وكيلو البندورة بـ 5 شواكل وكذلك الكثير من أصناف الخضار وأنا لا أقدر على شرائها"، مشيرا الى أنه يشتري اللحوم والدجاج المثلج لاطعام أطفاله نظرا لانفخاض سعرها قياسا بالطازجة.