الاثنين، 6 أكتوبر 2014





20 طن متفجرات لكل شهيد في قطاع غزة

غزة11-7-2014وفا-زكريا المدهون
 أبادت ألفا طن من المتفجرات الاسرائيلية وبعضها محرم دوليا  أكثر من مائة مواطن في قطاع غزة، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين، أي بمعدل 20 طنا لكل شهيد من ناحية حسابية.
وتتفاخر اسرائيل التي تعتبر -جيشها من أكثر جيوش العالم أخلافا بأنها أسقطت على قطاع غزة صاحب أعلى كثافة سكانية بالعالم ويقطنون على مساحة 365 كيلومتر مربع، ألفي طن متفجرات.
وقتلت اسرائيل التي تتباهى دائما بأنها تمتلك أحدث أنواع الأسلحة وخاصة سلاح الجو، 25 طفلا بعضهم لم يتجاوز العام.
وأبادت الحمم الاسرائيلية عائلات بأكملها مثل عائلات كوارع وحمد والحاج وغيرهم.
ويتباهى  جيش الاحتلال أنه يهاجم قطاع غزة بمعدل غارة كل أربع دقائق ونصف.
"فعلا  صدق المحتل في هذه المرة"، قال حسن قاسم من سكان الشيخ رضوان جنوب مدينة غزة.
وتابع:" لا يسمع في غزة الا اصوات الانفجارات المتتالية والتي من كثرتها أصبحنا لا نعرف الأماكن التي تستهدفها."
وأضاف، "في غزة لا تسمع الا القصف ولا تشاهد الا الدم والاشلاء والدمار والخراب"، متسائلا بتهكم هل هذا هو "جيش الاخلاق" الذي وضع الأطفال والنساء وكبار السن والمدنيين في "بنك أهدافه".
ويتساءل قاسم أيضا هل سيارات البلديات ومقار الاسعاف والمنازل والمدارس والمؤسسات الحكومية هي الأخرى في ضمن أهداف البنك الاسرائيلي.
أسرة قاسم تركت منزلها بعد قصف منزل أحد جيرانهم قبل يومين، واصفا تلك الليلة بـ"الكابوس المزعج".
وأضاف "المنطقة ضربها زلزال، بيتي الخرساني المكون من عدة طبقات أرتج من شدة القصف وكذلك بقية المنازل المجاورة التي هرع قاطنيها ناجين بارواحهم الى الشوارع.
وبعد القصف، "سحب من الغبار والدخان غطت المكان وتطايرت الحجارة الى مساحات بعيدة" هكذا وصف قاسم مشهد تلك الليلة المرعبة، مؤكدا أن أطفاله وبقية أطفال الحي المكتظ بالسكان أصيبوا بالهلع والخوف.
وبلغ عدد المنازل المستهدفة والمتضررة في قطاع غزة منذ بداية العدوان، أكثر منزل حسب ما اعلن وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة.
وأوضح  في تصريح صحفي اليوم/الجمعة/،  إن نحو 282 وحدة سكنية دمرت بشكل كلي و8910 تضررت بشكل جزئي 260 منها لا يصلح للسكن.
وشنت قوات الاحتلال على القطاع  1874 هجوما، وزعت ما بين 1288 غارة جوية و344 قذيفة بحرية و242 قذيفة مدفعية على ما أفاد المرصد الأورومتوسطي.
ورأى مركز الميزان لحقوق الانسان، أن استهداف المدنيين على هذا النحو أمر خطير يفرض على المجتمع الدولي، ولاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة التحرك العاجل لحماية المدنيين، ووقف جرائم الحرب الإسرائيلية وتفعيل أدوات الملاحقة والمسائلة عن هذه الجرائم.

وشدد المركز الحقوقي، على المدنيين الفلسطينيين عموماً والأطفال والنساء والمسنين هم من يدفعون من دمائهم ومن آمالهم ثمن العجز الدولي عن مواجهة الجرائم الإسرائيلية التي يبدو وأنها ستتصاعد، لأن شعور المجرمين بالحصانة يفتح شهية القتل ما ينذر بنتائج إنسانية وخيمة لاستمرار هذا العدوان.
 





هواجس المرض والأوبئة تطارد نازحي غزة
غزة11-8-2014وفا- زكريا المدهون
اشتكت سهام السلطان التي تقيم في احدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من تدني الخدمات الصحية، وقلة مواد التنظيف المقدمة لهم.
السلطان التي نزحت عن بيتها شمال قطاع غزة بداية العدوان الاسرائيلي، تقيم الآن في مدرسة تابعة لـ "الأونروا" غرب مدينة غزة برفقة عائلتها المكونة من أكثر من عشرين فردا.
وتحذر الجهات الصحية، من انتشار الأوبئة والأمراض بين النازحين الذين يقّدر عددهم بأكثر من أربعمائة ألف شخص.
وقالت تقارير طبية: "إن أمراضا وأوبئة بدأت تنتشر بين النازحين منها مرض السحايا والأمراض الجلدية والمعوية."
وتقول السلطان:" أعيش مع أسرة زوجي المكونة من 22 فردا داخل صف واحد، وهناك نقص في مواد التنظيف ومستوى النظافة، اضافة الى انعدام الرعاية الصحية."
وأضافت،"تقدم "الأونروا" لنا في اليوم فلقة صابونة واحدة لكل صف يحتوي على أكثر من عائلة، وكذلك معلقة من سائل "الكلور"، متسائلة هل هذا يكفي لهذا العدد الكبير من الأشخاص؟
وتابعت بعصبية، "قبل يومين استيقظت من النوم واذا بدودة تسبح على رقبتبي حسب قولها"، مشيرة الى أنها يوم أمس قامت بتغسيل طفلها الصغير بماء بارد فأصبته نزلة برد.
وأطلقت جهات حقوقية محلية ودولية منذ بداية العدوان تحذيرات من وقوع أزمة انسانية في قطاع غزة.
وقالت السلطان:" إن ابن "سلفي" شقيق زوجها مكث في مستشفى النصر للأطفال ثلاثة أيام بعد أن أصابه اسهال وسخونة، وهو ما حدث مع أحد أطفالها الأربعة في بداية العدوان."
وأوضحت، أنه اليوم ولأول مرة منذ قدومنا الى تلك المدرسة عقدت الوكالة لنا ندوة ارشادية حول النظافة الشخصية، لافتا الى أنهم لا يملكون المال لشراء الدواء.
وأبدت التوام تخوفها من تفشي الأمراض بينهم وخاصة في صفوف الأطفال نتيجة تدني خدمات النظافة والاكتظاظ في الغرف.
بدورها اتفقت الفتاة مها التوام (16 عاما) التي تقيم في فصل مجاور مع السلطان في تدني مستوى النظافة وقلة مواد التنظيف المقدمه لهم.
وأضاف لا يوجد ماء ساخن للاستحمام ودورات المياه دائما متسخة، منوهة الى أن شخصا من المقيمين في المدرسة تم اختياره ليقوم بمهمة تنظيف الدورات مقابل حصوله على شيكل واحد أو علبة تونة من كل فصل.
واشتكت التوام من عدم حضور أطباء لأجراء فحوصات طبية للمقيمين في المدرسة، منوهة الى عدم وجود مسحوق لغسل الملابس.
وأثناء تجوالي في المدرسة لاحظت ملصقات ارشادية معلقة على الجدران حول النظافة الشخصية وطرق الوقاية من الأمراض.
وعقب المستشار الاعلامي لـ "الأونروا" عدنان أبو حسنه على تلك الشكاوى قائلا:"تبذل الوكالة جهودا كبيرة في موضوعي النظافة والخدمات الطبية المقدمة للنازحين في مدارسها".
وأقرّ أبو حسنه في تصريح لـ "وفا" بوجود نقص في الحزمة الطبية المقدمة للمتواجدين في مدارسها، مشيرا الى أن "الأونروا" شكلت لجانا من موظفيها لتدريب "النازحين" على النظافة الشخصية ونشر الوعي الصحي لديهم،اضافة الى كيفية التعامل مع مياه الشرب ودورات المياه.
وتابع: نقوم بعقد ندوات ارشادية وتثقيفية حول النظافة، علاوة على القيام بفحوصات طبية وتقديم العلاج اللازم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   

 





الرقص والرسم... لإخراج أطفال غزة من وضعهم النفسي

جباليا 17-8-2014وفا- زكريا المدهون
تراقص أطفال من مختلف الأعمار يرسمون على وجوههم أزهارا وأشكالا فنية، محاولين الخروج من الحالة النفسية التي يمرون بها نتيجة العدوان الإسرائيلي، وذلك في قاعة مركز حيدر عبد الشافي التابع لجمعية الإغاثة الطبية شمال قطاع غزة.
وفي منتصف القاعة وقف المرشد النفسي بشير كلوب، وتحلق حوله مجموعة كبيرة من الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين العامين والعشرة أعوام، وبدأ بالغناء والرقص معهم بصوت مرتفع.
وقال كلوب لـ"وفا": "هذا النشاط يأتي ضمن التفريغ النفسي وهو نوع من الفرح والعلاج في نفس الوقت."
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف": "تظهر على حوالي 400,000 طفل أعراض الضائقة النفسية، والتي تشمل التبول اللاإرادي، والتشبث بالوالدين، ورؤية الكوابيس، وهم بالتالي يحتاجون إلى دعم نفسي-اجتماعي."
 ويشكل عدد الأطفال دون سن الثامنة عشرة نصف سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة.
وفي ركن آخر من المركز، انشغلت المرشدة النفسية والاجتماعية نائلة عيسى، بالرسم على وجوه الأطفال، قائلة:"نحاول قدر المستطاع اخراج هؤلاء الأطفال وجميعهم من مناطق الشمال ومراكز الأيواء من الوضع النفسي الذين يمرون به بسبب العدوان الاسرائيلي."
وأضافت:"الأطفال خائفون جدا وبالتالي يعانون من حالات نفسية مثل: الاكتئاب والخوف من الأصوات المرتفعة والتبول اللاارادي والكوابيس الليلية."
وتابعت عيسى:"نقوم بمعالجة هؤلاء الأطفال بالرسم على وجوهم بألوان الماء وتقديم ألعاب ترفيهية ومسلية لهم عن طريق مهرجين، وكذلك جعلهم يرسمون على الورق."
وأشارت الى الصعوبات التي يواجهونها في البداية من بعض الأطفال الين يرفضون الاندماج مع زملائهم، منوهة الى أن الكثير من الأطفال في البداية كانوا يرسمون صورا تعبر عن الواقع الذي يعيشونه مثل القصف وهدم البيوت والطائرات والشهداء.
وبلغ عدد الأطفال الشهداء خلال العدوان الاسرائيلي أكثر من 400 شهيد وآلاف الجرحى.
الطفلة رفيف أبو العوف (خمس سنوات) حضرت من عزبة عبد ربه شرق جباليا برفقة جدتها الى مركز حيدر عبد الشافي لتلقي العلاج الجسدي والنفسي.
تقول الطفلة ببراءة:"قصف بيت جيراننا أنا خفت كتير وهربت الى الغرفة التانية".
وهنا تدخلت جدتها وقالت:"رهف تعاني من السخونة الناتجة عن الخوف من شدة القصف"، مشيرة الى أنها أحضرتها الى المركز للعلاج الجسدي والنفسي.
وأضافت،"تعاني رهف من الأصوات المرتفعة ومن الكوابيس والأحلام المزعجة أثناء النوم"، لافتا الى أن أسرتها تقدم لها الدعم النفسي والرعاية للخروج من حالاتها.
من جهته، قال الدكتور غسان الخطيب المدير الطبي للمركز:"منذ بداية العدوان يتوافد الى المركز يوميا مئات المواطنين وأطفالهم لتلقي العلاج الجسدي والنفسي."
وتابع لـ"وفا"،"ضاعفنا عدد الأطباء والأخصائيين لتلبية احتياجان سكان الشمال والتخفيف عنهم"، منوها الى عدم وجود أماكن للعلب والترفيه للأطفال .
وأوضح الخطيب، الى أنهم يقدمون العلاج والدواء بشكل مجاني، مضيفا الى أن أغلب الأطفال يعانون وضعا نفسيا صعبا جرّاء العدوان ونحاول قدر المستطاع مساعدتهم.
الطفل رضا أحمد (9 أعوام)، جلس على كرسي متحرك يغني وينشد بأصوات مرتفعة والفرحة مرسومة على شفاه.
وقال:"أسكن في منطقة الفاخورة وقد تحطمت نوافذ بيتنا من القصف الاسرائيلي وهربنا من القصف الى دار عمي مشيرا الى أنه يخاف من القصف والأصوات المرتفعة.
بدوره شدد الدكتور وائل أبو عون مسئول صحة الطفل في الاغاثة الطبية:" يصاب الأطفال بصدمة مباشرة نتيجة استشهاد أحد أفراد الأسرة أو الجيران ومشاهدته لهم، وهناك صدمة غير مباشرة."
وأضاف،"قمنا بالاغاثة الطبية بتدريب طواقم وكوادر على التدخل النفسي والعلاجي للاطفال من خلال اللعب والعلاج بالتمثيل."
وتابع أبو العون:"نقوم بدمج اطفال يعانون من صدمات نفسية مع زملائهم الأصحاء لاخراجهم تدريجيا من الحالة التي يمرون بها، مضيفا أنهم يعقدون جلسات تفريغ نفسي فردي وجماعي للأطفال المصابين بالصدمة.
وأوضح أبو عون الى أنهم يتردد يوميا على المركز حوالي 150 طفلا، مشيرا الى ان المشاكل النفسية وآثارها لم تظهر بعد وهي تراكمية وستتوسع في المستقبل اذا لم يتم علاجها.
وتقول الطفلة وفاء ياسين (10 أعوام):"إنها تخاف من النوم في العتمة"، مشيرة الى أنها شعرت بالخوف الشديد بعدما قصفت الطائرات بيت جيرانهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ز.م





الخميس، 2 مايو 2013

إسرائيل تعاقب سكان غزة باغلاق معبر كرم أبو سالم

غزة9-4-2013وفا-(زكريا المدهون)
 أدى استمرار إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي لمعبر كرم أبو سالم أقصى جنوب قطاع غزة، إلى ألحاق أضرار بمختلف الجوانب الاقتصادية والتجارية في القطاع المحاصر منذ أكثر من ستة أعوام.
واعتبر مسئولون اقتصاديون السياسة الاسرائيلية بتعمد إغلاق معبر كرم أبو سالم الشريان التجاري الوحيد لقطاع غزة، شكلا من إشكال العقاب الجماعي الذي أدى الى تراجع كبير في الاقتصاد الغزي المنهك أصلا من الحصار.
ويقول الخبير الاقتصادي عمر شعبان، "اغلاق قوات الاحتلال لمعبر كرم أبو سالم ألحق أضرارا كبيرة باقتصاد  قطاع غزة."
ويعد معبر أبو سالم المنفذ التجاري الوحيد المفتوح أمام البضائع والمساعدات الإنسانية القادمة الى قطاع غزة، حيث تغلق إسرائيل منذ سنوات باقي المعابر الخمسة.
وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر، تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح الذي يربط القطاع بجمهورية مصر العربية.
والمعابر الستة التي تتحكم بها إسرائيل هي: المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، وبيت حانون (إيرز) شمال غزة، والعودة (صوفا) شرق رفح، والشجاعية (ناحال عوز) شرق مدينة غزة، وكرم أبو سالم (كيرم شالوم) شرق رفح، والقرارة (كيسوفيم) ويقع شرق خان يونس.
وأوضح شعبان لـ "وفا"، "إن اغلاق المعبر ألحق أضرارا مباشرة وغير مباشرة بالاقتصاد الغزي المنهك أصلا من الحصار الاسرائيلي."
وتقدر جهات اقتصادية في قطاع غزة، حجم خسائر القطاع الخاص الناتجة عن استمرار اغلاق المعبر منذ بداية العام بلغت حوالي 70 مليون دولار أمريكي.
وبين شعبان، أن حوالي 60% من السلع التجارية تدخل الى قطاع غزة  من خلال معبر كرم أبو سالم، مشيرا الى أن استمرار اغلاق المعبر ألحق خسائر كبيرة بالقطاعات الصناعية والتجارية المختلفة حيث تضطر الكثير من المصانع والمنشآت التجارية الى التوقف عن العمل وإغلاق أبوابها بسبب عدم توفر المواد الخام.
وتبرر قوات الاحتلال اغلاقها لمعبر كرم أبو سالم بقيام جهات فلسطينية باطلاق قذائف صاروخية صوب البلدات الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وفي هذا الصدد طالب شعبان، بتجنيب المعابر  من دائرة الصراع واستخدامها كسياسة عقاب جماعي ضد 1.5 مليون شخص يقطنون قطاع غزة.
من جانبه طالب أسامة كحيل رئيس اتحاد المقاولين بقطاع غزة، بفتح معبر كرم أبو سالم بشكل مستمر، منوها الى أنه سيتم طرح سياسة العقاب الجماعي الاسرائيلية والمتمثلة باغلاق المعبر على وفد من الرباعية الدولية يزور القطاع غدا.
واضاف كحيل لـ "وفا"، أن استمرار اغلاق المعبر كبد قطاع المقاولات والإنشاءات خسائر كبيرة، مشيرا الى أن ما يدخل على المعبر يكفي ليوم واحد فقط حيث لا يوجد مخزون استراتيجي من مواد البناء.
وتابع كحيل أن اغلاق المعبر يؤدي الى ارتفاع المصاريف الإدارية ويتم فرض غرامات على المقاولين بسبب تأخرهم بتسليم المشاريع في موعدها المحدد.
كما أدى اغلاق معبر كرم أبو سالم الى حدوث أزمة في غاز الطهي.